
«حسام بيمثلك إيه؟»
فهمت فورًا سبب وجودهم.
«طليقي.»
رفع عينيه بسرعة.
«طليقك؟»
«أيوة. من إمبارح.»
«الساعة كام؟»
«تسعة ونص الصبح تقريبًا.»
«وبعدها سافرتي الغردقة؟»
«أيوة.»
«تعرفي إنه كان المفروض يتجوز النهارده؟»
«أيوة. هو اللي قال لي.»
«تعرفي مين العروسة؟»
«لأ.»
«مكان الفرح؟»
«لأ.»
«سألتيه؟»
«لأ.»
الضابط الآخر سألني باستغراب:
«معقول ماكانش عندك فضول؟»
قلت:
«أنا كنت خارجة من عند المأذون ومعايا ورقة الطلاق. المفروض بعد كده أعمل تحريات عن حياة طليقي؟»
سكت.
ثم قال المقدم هشام:
«تعرفي إن حسام ما ظهرش في فرحه النهارده؟»
اتسمرت مكاني.
«ما ظهرش؟»
«القاعة كانت مجهزة، والضيوف حضروا، وكل شيء كان مرتبًا، لكن حسام ما وصلش.»
قلت:
«عشان هو في المستشفى.»
المقدم هشام بص لي باستغراب شديد.
«إنتي قلتي إيه؟»
«أمه اتصلت بيا من أقل من نص ساعة وقالت إنه في المستشفى.»
سكت الضابطان.
المقدم هشام قال:
«مين قالك إنه في المستشفى؟»
«أمه.»
«إنتي متأكدة؟»
«أيوة.»
«إحنا لحد اللحظة دي مش عارفين حسام فين أصلًا.»
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
«إزاي؟»
قال:
«تليفونه مغلق. أهله بيقولوا إنهم مش عارفين مكانه. والأماكن اللي بيروحها ما ظهرش فيها. وفي بلاغ رسمي بغيابه.»
بصيت له في ذهول.
«بس أمه كلمتني وقالت إنه في المستشفى.»
«أي مستشفى؟»
«ما قالتش.»
«عنده مشكلة صحية إيه؟»
«ما قالتش.»
«مين معاه؟»
«ما قالتش.»
سكت لحظة، وبعدين قلت:
«أنا سألتها عن العروسة. هي غيرت الموضوع.»
المقدم هشام والنقيب أحمد تبادلوا نظرة سريعة.
ثم قال:
«عندك سجل المكالمة؟»
فتحت الهاتف وأظهرت له الرقم والوقت.
سجله فورًا.
ثم سألني عن آخر مرة شفت فيها حسام.
أجبته عن كل التفاصيل.
وبعدها سألني:
«علاقتكم قبل الطلاق كانت إزاي؟»
قلت:
