روايات وقصص

حمل كاذب 1 اماني السيد

لما مرات جوزي الجديدة عرفت انى حامل عملت مشكلة مع جوزي، وقتها جه جوزي اتخانق معايا وبقى يقولى إنى قاصدة أعمل كده عشان أغيظها وإنى لازم أكلمها وأقولها إنى مش حامل وإن قرايبنا فهموا كلامه غلط.

عصبني جداً ورديت عليه بعصبية:
ـ إيه المشكلة لما أكون حامل؟ هو دي حاجة عيب ولا حرام؟ وافرض إني فعلاً حامل وقتها هتعمل إيه يعني؟

لقيته كلمني بانفعال:
ـ هتكلميها حالاً وتقوليلي إن دي مجرد إشاعة وإنك مش حامل، عشان تقطعي أي شكوك عندها!

فضلت باصة له بصدمة من كلامه، وقبل ما أنطق بحرف واحد، كمل كلامه بنبرة حادة:
ـ اسمعي الكلمتين دول كويس.. لو مسمعتيش الكلام وكلمتيها ووضحتيلها إن مفيش أساس للحكاية دي، قسماً بربي حسابنا تاني خالص، وهتشوفي طريقة تانية في التعامل!

رديت عليه بكل ثبات وبرود بعد ما الصدمة راحت:
ـ اطمن.. ريّح نفسك وارتاح من التوتر ده. أنا مش حامل أصلاً! ولا في حاجة في بطني، وكل الحكاية إن عمتك شافتني دايخة وتعبانة شوية، فرمت الكلمة دي قدام الناس وفهموا غلط، والخبر وصل لمراتك زي النيران في الهشيم.

ملامح وشه اتلخبطت وظهرت عليها علامات الدهشة وهو بيحاول يستوعب كلامي، بس أنا كملت بكل عتاب:
ـ بس تعرف؟ الخناقة دي والأسلوب اللي شفته منك كان أحسن حاجة حصلت.. عشان كشفت لي حقيقتك وإنك مستعد تصدق أي كلام من غير ما تتأكد لمجرد ترضيها. متقلقش، مش هتصل بيها، لأنك إنت اللي المفروض توضح لها الحقيقة بنفسك!

فضل واقف مكانه بارتباك، وبعدين حاول يداري موقفه وقال بعصبية مصطنعة:
ـ وطالما إنتِ مش حامل، سايباني أتحرق في دمي ليه من الصبح وسايبة الخبر يلف العيلة كلها؟!

ضحكت باستهزاء، وسحبت ابني في حضني وطبطبت عليه:
ـ كنت عايزة أعرف غلاوتي أنا وابني عندك قد إيه لما تتحط في اختبار. عموماً، متستاهلش حتى إن حد يبرر لك.

مد إيده وسحب تليفونه بعصبية وقال وهو بيلف ضهره وخارج:
ـ حسابنا مخلصش يا سهيلة، أنا خارج دلوقتي ولما أرجع مش عايز أسمع نفس في البيت ده.

رزع باب الشقة وراه وخرج، ركب عربيته وطار بيها على شقة مراته الجديدة، وكل همه في اللحظة دي إنه يلحق يطفي الغضب اللي هناك. دخل وشافها قاعدة في الصالة باردة ورافضة تبص في وشه.

قرب منها بسرعة وقال بلهفة:
ـ حقك عليا، والله العظيم طلعت إشاعة وكدبة خايبة! أنا لسه نازل من عندها و متأكد، الحكاية كلها إنها تعبت شوية وعمتي طلعت الكلمة دي وهي مأكدتش. إنتِ اللي في قلبي وعايز حياتي معاكِ إنتِ لوحدك.

فضلت باصة له بنبرة كلها كبرياء وقالت بتهكم:
ـ ماشي يا حبيبي.. صدقتك. بس طالما هي بتلعب بالألاعيب دي وكل شوية هتعملنا حوار، يبقى لازم نلاقي حل جذري عشان أضمن راحتي وميبقاش في أي إزعاج تاني.

بلع ريقه وسألها بقلق:
ـ تقصدي إيه يعني؟

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى