
( الحادثة مكنش قضاء وقدر.. أنا متقتلتش .. افتحي تطبيق الكاميرا اللي ركبتيها النهاردة عشان تشوفي مين اللي واقف ورا باب أوضتك دلوقتي!)
بإيد بتترعش وقلب هيقف من الرعب، مسكت موبايلي وفتحت تطبيق الكاميرا، والصدمة شلت لساني وعينيا وسعت من هول اللي شوفته واقف قدام باب أوضتي…
#الكاتبه_نور_محمد
الشاشة اتفتحت، والإضاءة الخافتة بتنور وشي المرعوب في الضلمة.. الكاميرا كانت جايبة الطرقة بالكامل، والكرتاس اللي بين الباب والحيطة جايب الشكل بوضوح.. كان واقف قدام باب أوضتي.. هو!
جوزي.. بشحمه ولحمه! واقف بصحته، لابس نفس الجاكيت الأسود اللي خرج بيه يوم الحادثة، وشعره محطوط عليه قطرات مطر كأنه لسه راجع من الطريق السريع حالاً.. عينه كانت متثبتة على مكان الكاميرا الصغير كأنه عارف مكانها بالملي!
شفايفي كانت بتتنفض ومفيش صوت قادر يخرج من حنجرتي. أفكاري اتلخبطت.. هل أنا في كابوس؟ هل ده طيفه؟ ولا أنا اتجننت بجد زي ما أختي قالت لي؟
وفجأة، شفت حركة صباعه في الكاميرا وهو بيرفع الموبايل بتاعه ويرن على تليفوني!
شاشة موبايلي نورت باسمه.. الاسم اللي رفضت أمسحه من بعد الجنازة: “سندي”.
مسكت التليفون وفتحت الخط وإيدي بتترعش لدرجة إنه كان هيقع مني، حطيته على ودني وأنا حابسة أنفاسي تماماً.
جاني صوته الدافي، الصوت اللي بعشقه وكنت بالكي عليه كل ليلة، بس المرة دي كان محمل بنبرة خوف وحسرة مكتومة:
ـ “افتحي الباب يا حبيبتي.. أنا مش خيال، أنا عايش ومفيش حجر محطوط على صدري.. اللي دفنتوه بإيدكم في الترب ده مش أنا!”
سحبت كالون الباب ببطء شديد، ودموعي نازلة زي شلال. أول ما الباب اتفتح، لقيته شدني لحضنه بقوة دافية حقيقية.. جسمه دافي، أنفاسه حية، وريحة برفانه مالي المكان! مسكت وشه بإيديا وأنا ببكي بهيستريا ومش مصدقة:
ـ “إنت عايش؟ إزاي؟! والجثة اللي التعرف عليها تم في المشرحة؟ والتقرير الرسمي وجنازتك؟”
بصلي وعينيه فيها نظرة رعب مرعبة وقال بصوت واطي جداً:
ـ “الحادثة كانت ملعوبة بذكاء.. اتقال إني مت عشان يتخلصوا مني وينفذوا خطتهم، والجثة اللي اتدفنت كانت مشوهة ومحدش دقق فيها غير الشخص اللي اتطوع إنه يتعرف عليا في المشرحة وشهد إنها جثتي عشان ينهي القضية.. الشخص ده هو اللي كان بيراقبك، وهو اللي كان عايز يجبرك تسيبي الشقة من أول يوم عشان يتدور على حاجة مستخبية هنا!”
شهقت بقوة وأنا بحط إيدي على بوقي:
ـ “تقصد مين؟! مين اللي يعمل كدة؟!”
قبل ما ينطق الاسم أو يكمل كلامه، سمعنا صوت تكة مفتاح بتتحفز في قفل باب الشقة البراني!
السكوت ساد المكان.. صوت خطوات جزمة بتخبط بثبات على البلاط في الصالة.. خطوات حد حافظ تفاصيل الشقة وعارف طريقه كويس جداً.
جوزي مسك إيدي بسرعة وشادني ورا ضهره، وشاورلي أكتتم نفسي وهو بيسحب طبنجة صغيرة من جيب جاكيته..
وفجأة، مقبض باب الأوضة اللي إحنا جواها بدأ ينزل لتحت ببطء شديد…
تفتكروا مين اللي فتح باب الشقة ومسك المفتاح التاني؟ ومين الشخص اللي زوّر شهادة الوفاة والجثة؟
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

