
وبص للموظفين اللي قاعدين وقال لهم بنبرة عملية: “اشتغلوا على المشروع وهيكون في اجتماع بكره تبلغوني وصلتوا لإيه.. تقدروا تتفضلوا.”
الموظفين قاموا وخرجوا واحد ورا التاني.
وأمل كانت هتخرج وراهم بسرعة وهي حاسة انها مخنوقة، بس فارس وقفها بنظرة وقال بحدة خفيفة: “استني انتي يا آنسة أمل.”
أمل وقفت مكانها واتوترت وقلبها بيدق بسرعة.
فارس قال وهو بيبص على ملف قدامه ومش راضي يبص لها عشان ميضعفش وقال: “اتفضلي اقعدي.. هتحضري الاجتماع ده.”
أمل فضلت واقفة مكانها وهي بتبص له بغيظ ومش عايزة تقعد.
ثواني قليلة والباب اتفتح ودخلت السكرتيرة ومعاها رفيف.
رفيف كانت لابسة فستان ضيق وشيك عليها جدا وبيبرز جمالها، وريحة برفانها غرقت المكان كله أول ما دخلت.
فارس قام وقف ورحب بيها بابتسامة مجاملة.
رفيف كانت فرحانة ومبسوطة خصوصا لما عرفت ان كان عنده اجتماع وخلصه بسرعة عشان يقابلها وعينيها بتلمع.
بصت لأمل بطرف عينيها وقالت لها بدلال وهي بتفتكرها: “إحنا اتقابلنا قبل كده صح؟”
أمل هزت راسها وهي بتبص لها بغيظ وقلبها بيغلي وقالت: “اه.”
فارس طلب منها تقعد بذوق وطلب من السكرتيرة تبعت عامل البوفيه عشان يشوف رفيف تشرب ايه، وبص لأمل بطرف عينيه وقال لها بحدة خفيفة: “اتفضلي اقعدي.”
أمل سحبت الكرسي وقعدت وهي متغاظة وإيديها ماسكة في بعضها.
رفيف بدأت كلامها بدلال وهي بتبص لفارس بعيون مليانة إعجاب وقالت: “انا كلمتك كتير إمبارح عشان اخد ميعاد بس انت مردتش؟ شكلك كنت مشغول إمبارح صح؟”
رد فارس ببرود وهو ساند ضهره على الكرسي وقال: “اه إمبارح فعلا كنت مشغول جدا.”
اتكلمت برقة وهي بتميل عليه وقالت: “وياترى كنت مشغول في ايه؟”
رد فارس ببرود وبص لأمل بقصد وقال: “كنت بتجوز.”
أمل شهقت بصدمة وعينيها وسعت وقلبها وقع في رجليها.
رفيف قالت بتوتر ووشها اتغير وقالت: “أكيد بتهزر.. صح؟”
رد فارس بابتسامة باردة وهو باصص لرفيف وقال: “صح.. خلينا في الشغل.. كنتي عايزاني في شغل ضروري ايه هو؟”
رفيف بصت لأمل بطرف عينيها بنظرة غيرة وقالت بدلال وهي بتحاول تخرجها من الأوضة: “هو ممكن الاجتماع ده نكون لوحدنا؟”
أمل بصت لهم بصدمة وقلبها اتقبض وحست انها جريئة زيادة عن اللزوم.
فارس بص لها ببرود وقال وهو بيقطع عليها طريقتها: “انا للأسف عندي اجتماع دلوقتي وأجلته عشان أعرف إيه الموضوع المهم.. تقدري تتكلمي براحتك.”
رفيف بصت له وقالت بإغراء وهي بتبص له في عينيه وقالت: “طب إيه رأيك أعزمك على العشا النهاردة عشان نعرف نتكلم براحتنا.”
أمل وقفت بغضب مرة واحدة والكرسي اتحرك وراها ووشها احمر من الغيرة وقالت بصوت عالي: “لأ مش هينفع.”
رفيف بصت لها بدهشة ورفعت حواجبها ومش فاهمة مين دي، وفارس ابتسم غصب عنه من غير ما يحس وسألها وهو مستمتع بغيرتها وقال: “مش هينفع ليه؟”
أمل اتوترت وبلعت ريقها وقلبها بيدق وقالت بسرعة وهي بتحاول تلاقي حجة: “حضرتك عندك اجتماع مهم النهاردة ومش هينفع يتأجل.”
فارس بص لها وهز راسه وهو بيكتم ضحكته وقال بجدية مصطنعة: “اه فعلا انا كنت ناسي.”
اتكلمت أمل بضيق وهي بتبص لرفيف بغيظ وقالت: “وفي اجتماع عند حضرتك دلوقتي.”
رفيف بصت لأمل بغيظ وحست انها بتبوظ عليها كل حاجة وقامت وقفت وهي متضايقة وقالت ببرود: “تمام انا مش هعطلك أكتر من كده.. هكلمك ونحدد ميعاد.”
سلمت عليه وخرجت وهي بتبرطم وريحتها لسه مالية المكان.
فارس بص لأمل وعينيه بتلمع من الفرحة بغيرتها وقال وهو بيقرب منها: “اجتماع إيه اللي عندي النهاردة؟”
أمل اتوترت ووشها أحمر ومش عارفة ترد وقالت بسرعة وهي بتهرب بعينيها: “انا عندي شغل ولازم أخلصه عن إذنك.”
فارس قال بصوت قوي ونبرة آمرة: “استني.. انا مش عايزك تضيعي محاضرات عليكي تاني.. روحي جامعتك وتعالي الشركة زي ما كنتي بتعملي الأول.. انا هعرف السواق بتاع دنيا يوصلك معاها الجامعة ويجيبك الشركة.”
أمل هزت راسها بتوتر وخرجت بسرعة وهي حاسة انها اتكشفت.
فارس اتنهد وهو بيبص قدامه وقلبه بيدق وهمس لنفسه وهو مبتسم غصب عنه وقال: “وبعدين معاكي يا أمل.. شكلك هتتعبيني معاكي.”… بقلمي ملك إبراهيم… يتبع في الجزء السادس
