
هبة اتنفضت من مكانها وزي ما تكون اتكهربت! الكتر وقع من إيدها على الأرض والكيس الأسود اتنطر، والورق المكتوب عليه طار على !
بصتلي وعينيها مقلوعة من الخوف وشها اتقلب أصفر زي ، وقالت بتأتأة ص.. صباح؟! أنتِ.. أنتِ صاحية ليه دلوقتي؟!
ما أديتهاش فرصة تنطق حرف تاني.. هجمت عليها مسكتها من شعرها بكل قوتي وجريتها من على ! هبة صرخت بصوت مكتوم آه! سيبيني يا صباح أنتِ اتجننتي ولا إيه?!
قلت لها بصوت مكتوم بس طالع من قعر جهنم، وعيني في عينها أنا اتجننت؟! بقى يا فاجرة يا خايتة يا اللي كنت فاكراكي أختي.. بتدخلي بيتي وتأكليني من أزادي وتدخلي السحر والأعمال تحت راس بنتي وحصان بيتي?!
هبة حاولت تتغابى وتصوت وتعمل حوار سحر إيه ومفرش إيه! أنتِ بتتبلي عليا؟! الحقني يا أحمد! الحقني يا أخويا صباح اتجننت!
لكن قبل ما صوتها يعلى، كنت حاطة إيدي التانية على بقها وكتمت أنفاسها، ونزلت
على وشها وجسمها بكل غل السنين اللي اتخدعت فيهم. مسكت الكيس الأسود والورق المرمي على وضربتهم في وشها، وجريتها من شعرها وهي بتتسحل على الأرض لحد باب الشقة!
في الوقت ده، جوزي أحمد صحى على الصوت والدوشة، خرج من الأوضة مخدوض وهو بيلبس قميصه بسرعة في إيه؟! في إيه يا صباح؟! إيه اللي بيحصل في نص الليل ده?!
وقفت أحمد بمكانة بصرخة هزت الحيطان أوعى تقرب يا أحمد! أوعى تتكلم كلمة واحدة إلا لما تشوف أختك الشريفة العفيفة كانت بتعمل إيه في بيتك وفي بنتك!
شديت هبة من دراعها ورميتها برة باب في السلم، وهدمت شنطتها وجزمتها وراها في نص الليل.. كانت الساعة تلاتة ونص الفجر! هبة كانت واقفة على السلم بشعرها المنكوش ودموعها نازلة من الخوف والفضيحة، وبتقول بصوت واطي افتحي يا صباح.. استري عليا الله يخرب بيتك ما تلميش عليا العمارة!
قلت لها بصوت رنان أسمع بيه الشارع كله أستر عليكي؟! يا حية يا ! والله لو لمحت خيالك عند الباب ده تاني لأكون ! غوري في ستين داهية!
ورزعت الباب في وشها بقوة هزت كلها، وقفلته بالمفتاح والترباس!
أحمد كان واقف مذهول ومش فاهم حاجة، عمال يبصلي ويبص لنور اللي كانت ماسكة في رجلي وبتعيط. أحمد قرب مني وقال بغضب أنتِ اتجننتي يا صباح؟! تطردي أختي في الشارع في نص الليل بالمنظر ده؟! الناس تقول علينا إيه?!
مسكته من إيده بكل قوتي وسحبته على أوضة الأطفال.. شغلت النور العالي، وجبت الكتر اللي كان واقع على الأرض، وشقيت المفرش الفايبر قدام عينيه وطالعت منه العمل اللي هي لسه حطاه! ومش بس كده.. مسكت المفارش القديمة بتاعة الخمس مرات اللي فاتوا، وفتحتهم بالقطر قدامه، وطلعت منهم بلاوي سودا!
أحمد عينيه وسعت ووشه اتشفط منه الدم.. جثث من الرعب والذهول وهو شايف السحر والطلاسم وشعر ملفوف وأوراق مكتوب عليها اسمي واسمه واسم بنتنا، معموله بوقف الحال والمرض!


