منوعات

قدر لايشبه بقلم سيلا وليد 4

أغلقت المكالمة مع أخيها، ثم ألقت هاتفها جانبًا، ورفعت عينيها نحو الشاشة المعلقة أمامها. قطبت جبينها بدهشة، وتمتمت لنفسها:
— معقول ده تليفزيون؟
وقعت عيناها على جهاز التحكم الموضوع بعيدًا عنها قليلًا. مدت يدها نحوه، لكنها لم تستطع الوصول إليه. تنهدت بضيق، ثم نفضت الغطاء عن جسدها وحاوطت بطنها بكفها.
حاولت النهوض.. خطوة… ثم أخرى.
لكن الألم كان يزحف في جسدها مع كل حركة، حتى شعرت وكأن جرحها يصرخ اعتراضًا على عنادها. مدّت يدها بصعوبة، التقطت جهاز التحكم، وما إن جلست على حافة الفراش حتى انقبض وجهها فجأة.
ألم حاد مزق موضع جرحها.
شهقت، وضغطت كفها عليه، ثم انسابت دموعها دون استئذان.
في تلك  اللحظة، ارتفع رنين هاتفها.
التفتت إليه بعينين مغرورقتين، وظلت تنظر إليه للحظات، عاجزة حتى عن مد يدها. ظل الهاتف يرن… ويرن، حتى استجمعت ما تبقى من قوتها ورفعته.
رقم غريب.
ظنت أنه أحد أصدقائها يطمئن عليها.
— ألووو…
خرج صوتها ضعيفًا، مرتعشًا، يحمل بين حروفه ألمًا وبكاءً مكتومًا.
كان  متجهًا في طريقه إلى غرفة الاجتماعات، لكنه توقف فجأة حين وصل إلى أذنه صوتها.
تغيرت ملامحه في لحظة.
— ليلى… عاملة إيه؟

لم تنتبه من شدة المها  إلى صاحب الصوت.
— مين؟
— أنا عمران… بطمن عليكِ. إنتِ كويسة؟
ما إن سمعت اسمه حتى انهارت دموعها أكثر، وضمت كفها إلى موضع الألم وهي تقول بصوت متقطع:
— عايزة فريد… أنا موجوعة أوي.
توقف قلبه للحظة.
صوتها الباكي اخترق شيئًا داخله لم يكن يعرف بوجوده.
— ليلى…
لكنه لم يسمع ردًا.
أغلق الهاتف، واستدار سريعًا، متجاهلًا دهشة من حوله، واتجه إلى المشفى.
كان يقود وكأن الطريق يضيق عليه، وكل ما يدور في رأسه جملة واحدة:
أنا موجوعة أوي.
لماذا أثرت فيه إلى هذا الحد؟
لماذا أصبح صوت بكائها قادرًا على زعزعة كل شيء بداخله؟
بعد دقائق، وصل إلى المشفى.
دفع باب الغرفة بعجلة، وأخذ يبحث عنها بعينين يملؤهما القلق.
— ليلى!
خرج اسمها منه كهمسة مرتجفة.
وجدها جالسة على طرف الفراش، تضم بطنها بذراعيها، تبكي في صمت، بينما انسدلت خصلات شعرها أمام وجهها.
اقترب منها سريعًا.
رفعت رأسها، وما إن وقعت عيناها عليه حتى ازداد بكاؤها، دون أن تعرف هي نفسها لماذا.
ربما لأنها كانت تتألم، وربما لأن رؤيته جعلتها تشعر أخيرًا أنها ليست وحدها.
— بطني… بطني بتوجعني أوي.
لم يتردد.
وصل إليها بخطوة واحدة، وضغط زر الاستدعاء، ثم انحنى وحمل جسدها برفق، وأعادها إلى الفراش.
تعلقت أصابعها بسترة بدلته، وصوتها خرج كطفلة تبحث عن الأمان:
— عايزة فريد…
قبض فكه، وشعر بوخزة غريبة في صدره.
دخلت الممرضة مسرعة، وما إن رأت عمران حتى ارتبكت.
— محتاجة حاجة؟
رفع رأسه إليها، وكانت نظراته مشتعلة بغضب لم يكن سببه الممرضة وحدها.
— دي اللي قولتِ ما تخرجيش من جنبها؟
— والله يا عمران بيه…
رفع يده ليوقفها.
— ابعتي الدكتور فورًا. إنتِ هتصاحبيني بعدين.
خرجت الممرضة مسرعة، بينما عاد إليها.
— اهدي خلاص…
لكنها لم تهدأ.
— آه… بطني… بطني. عايزة فريد.
أمسك يدها التي كانت تضغط بها على بطنها، ثم تجمدت عيناه حين رأى آثار الدماء على أصابعها.. انقبض قلبه بعنف.
لأول مرة، شعر أن رؤية دمائها تؤلمه أكثر مما ينبغي.
أنينها… دموعها… ضعفها…
كل شيء فيها كان يقتله ببطء.
دلف الطبيب مسرعًا، فأشار إليه عمران دون كلمة.
بدأ الطبيب بفحصها، وبعد لحظات اتضح أن جزءًا من الجرح قد انفتح بسبب الحركة المفاجئة.
ظل الطبيب يعالج الجرح ويضمده، بينما وقف عمران أمام النافذة، يحدق في الخارج دون أن يرى شيئًا.
هاتفه لم يتوقف عن الرنين.
وأخيرًا رفعه.
— عمران بيه، حضرتك فين؟ الاجتماع…
قاطع المكالمة ببرود:
— ألغيه.
— بس يا فندم…
— مش فاضي.
قالها وأغلق الهاتف.
استدار، فوجد الطبيب ينتهي من تضميد الجرح.
— الجرح فتح جزء بسيط منه. واضح إنها اتحركت بطريقة غلط. دلوقتي الألم هيهدى، بس لازم ترتاح وممنوع أي حركة مجهدة.
أومأ عمران، ثم وقعت عيناه على دموعها.
تقدم نحوها، وقال للطبيب بنبرة حاسمة:
— اطلع برة.
— بس يا عمران بيه…
— اطلع.
خرج الطبيب دون كلمة.
اقترب عمران من الفراش، وانحنى قليلًا أمامها.
— خلاص… الوجع هيهدى. حاولي تنامي.
هزت رأسها، وما زالت شهقاتها تتقطع بين أنفاسها.
رفع يده بتردد، وكأنه للمرة الأولى يخشى لمس شيء، ثم مرر أنامله برفق على خدها، يمسح دموعها.
توقفت أنفاسه للحظة.
كانت صغيرة إلى درجة أربكته، وضعيفة إلى درجة جعلته يشعر برغبة غريبة في حمايتها من كل شيء.
سحب المقعد وجلس بجوارها.
مرت الدقائق ببطء.. وعيناه لا تفارقانها.
ثم ابتسم بسخرية خافتة من نفسه، وتمتم:
— معقول يا عمران… معقول البنت دي رجعتك مراهق؟
ظل بجوارها أكثر من ساعة.
لم يغادر.لم يستطع حتى حين بدأ الهدوء يعود إلى ملامحها، بقي مكانه، وكأنه يخشى أن تفتح عينيها فلا تجده.
وبعد وقت، تحركت رموشها ببطء.
فتحت عينيها…فوجدته أمامها.
ما زال بجوارها
حدقت فيه لحظات، ثم همست:
— إنت لسه هنا؟
ابتسم، تلك الابتسامة التي لم تكن تعرف أنها أصبحت قادرة على بعثرة قلبها.
— عايزاني أمشي؟
لم تجبه.
خفضت عينيها، لكن قلبها كان يجيب بدلًا عنها، يخفق بعنف حتى شعرت أنها ستسمعه أذناها.
اقترب عمران برأسه قليلًا، وصوته أصبح أكثر هدوءًا:
— حاسة بإيه دلوقتي؟
تاهت في عينيه للحظات.
ثم خرجت الكلمة منها دون تفكير:
— متسبنيش…
توقفت أنفاسه.
لم يكن مستعدًا لتلك الجملة.
لم يكن مستعدًا لتأثيرها عليه.
ابتسم، ومد يده يزيح خصلاتها عن وجهها برفق.
— طيب ارتاحي… مش هسيبك.
ابتسمت ابتسامة صغيرة مطمئنة، ثم أغمضت عينيها، واستسلمت للنوم وهي تضع رأسها فوق كفه.
ظل ثابتًا.
لا يريد أن يسحب يده حتى لا يوقظها.
ظل يتأملها بصمت، وكأن عقله يرفض تصديق ما يحدث داخله.
يا الله… ما هذا الشعور الذي زلزل كياني؟
كانت عيناه تتأملان كل تفصيلة فيها؛ ملامحها الهادئة بعد الألم، رموشها المستكينة، خصلاتها التي انسدلت حول وجهها، وشفتيها اللتين نطقتا قبل قليل بتلك الكلمات البريئة التي هدمت آخر حصون مقاومته.
متى أصبحتِ بهذا القرب مني؟
ابتلع ريقه، وأشاح بنظره للحظة، وكأنه يحاول الهرب من نفسه.
لكنه عاد إليها.. كانت نائمة بأمان فوق كفه.
وتلك الثقة البسيطة التي منحتها له دون أن تدري كانت أخطر عليه من أي شيء آخر.
اقترب قليلًا…ثم توقف.
ظل ينظر إلى شفتيها لحظات، وشعور غريب يدفعه نحوها، بتقبيل تلك الشفاة الوردية، ولكنه استجمع نفسه وابتعد.
أغمض عينيه للحظة، ثم زفر ببطء.
— لأ… كفاية يا عمران.
لكنه، رغم ذلك، لم يسحب يده من تحت رأسها.
فقط ظل بجوارها…
يحرس نومها، ويحارب قلبه..
مضى اسبوعًا الى أن عادت الى حياتها كما كانت ذهبت الى كليتها، لقد اشتاقت اليه حد الجحيم، فمنذ أن اتى الى المشفى لم تعرف عنه شيئا، لقد بدل حياتها الهادئة، الى متقلبة بين نبض القلب والاشتياق، تريد أن تسأل عنه، ولكنها لم تقو على ذلك
بينما عند عمران
منذ أن عاد من عندها، وبعد أن شعر بانهيار عالمه بالقرب منها، وهي التي تصغره بالعمر، بأثنى عشر عامًا، لقد اتخذ قراره بالابتعاد عنها قبل أن ينهار عالمه اكثر من ذلك
كل يوم يمر عليه كأنه سنة دون أن يراها، او يسمع صوتها، ولكنه حارب نفسه، فكيف له أن يرتبط بطفلة مثلها

بمنزل ليلى
ولجت منال زوجة عمها
_ياوفاء، ياوفاء
خرجت وفاء من المطبخ
_خير ياام هشام
_ايه ياختي، ليلى مجتش بقالها اسبوعين ليه، هي ناسية انها مخطوبة ولا ايه، ومابتردش ليه على خطيبها، كلميها ووعيها ياوفاء
_ليلى عندها امتحانات يامنال مش فاضية، ووقت ماتخلص هتيجي
مصمصت شفتيها، تضرب يدها على صدرها
_يوه، بقولك ياولية وحشت خطيبها، ايه مش قادرة تيجي يوم، ماهو مش هسيب الارض وشغله ويروح لها
_بقولك يامنال، لو فاضية تعالي ساعديني في الخبيز، العيش حوا هيبوظ، ولا ايه
استدارت وهي تقول
_ياريت فاضية، انا دابحة كام فرخة ورايحة انضفهم، البنات هيجوا بكرة
اغلقت وفاء الباب خلفها بعنف تسبها، واتجهت الى عملها، توقفت ثم رفعت هاتفها
_عاملة ايه حبيبتي
_كويسة ياماما
_صوتك ماله ياماما… بقلم سيلا وليد
_مفيش، بس منمتش كويس، هروح اتغدى وانام
_شاطرة حبيبتي، كلي ياليلى، انا عارفة انك بتنسي الاكل، وممكن تنامي وماتاكليش
_حاضر… لازم اقفل الاتوبيس جه
قالتها واتجهت لكي تستقل سيارة الاجرة المتجهة الى منزل اخيها، ولكنها غيرت رأيها وتحركت الجانب الاخر، واستقلت سيارة اخرى متجهة الى الشركة
بينما دفعت منال باب غرفة ابنها
_انت من النجمة تروح تجيب الغندورة، هي نسيت انها مخطوبة لك ولا ايه
_حاضر ياما، سبيني انام
لكزته غاضبة
_خليك لما حد مصرواي يلف عليها وياخدها منك، علشان ترفض تكتب كتابك ياخايب
_انت تقصدي ايه ياما

بغرفة نيفين، اخرجت قميصًا احمر قصيرًا، وضعته على جسدها وتبسمت
_مااشوف اخرتها معاك ياابن عمي
دلفت الخادمة، تتلفت حولها، ثم أغلقت الباب
_حضرتك طلبتيني ياهانم
استدارت إليها
_هنزل ساعتين وارجع، عايزة اعرف تحركات ثريا هانم وملك كمان
ووقت ماعمران يجي، تنفذي اللي قولته بالحرف الواحد، سمعتيني ولا لا، يارب تنجحي
اشارت الخادمة الى عينيها
_من عينيا… حاضر، بس يارب ملك هانم ماتروحش عنده زي المرة اللي فاتت
_متقلقيش، هشغلها
عند ليلى
وصلت إلى الشركة، وصعدت دون وعي إلى مكتبه، كأن قدميها تعرفان الطريق إليه أكثر مما تعرفه هي.
وجدت السكرتيرة الخاصة به منكبة على عملها، فتوقفت أمام مكتبها، وسألت بصوت خافت:
— عمران بيه موجود؟
رفعت هدى عينيها إليها، وأخذت تتفحصها بنظرات صامتة؛ كنزة صوفية بسيطة، وبنطال أسود واسع، وملامح ريفية هادئة لم تستطع إخفاء ارتباكها.
أجابتها ببرود:
— مشغول… عدي علينا في وقت تاني.. زي المرة اللي فاتت
تجمدت ليلى للحظة.
لم تكن الكلمة قاسية، لكن قلبها كان هشًّا بما يكفي ليؤلمه أبسط رد.
انخفضت عيناها، وحاولت أن تخفي الحزن الذي تسلل إلى ملامحها، بينما تحجرت الدموع في عينيها.
— حاضر.
استدارت لتغادر، وفي اللحظة نفسها انفتح باب المكتب.
خرج عمران وهو يتحدث مع أحد العملاء، وما إن أغلق حديثه حتى رفع عينيه نحو السكرتيرة.
— خليكي مع رائف بيه يا هدى.
استدار ليعود إلى مكتبه، لكنه توقف فجأة.
حين وقعت عيناه عليها.
ليلى… همس بها
كانت واقفة على بُعد خطوات منه، تنظر إليه بعينين امتلأتا بالعتاب أكثر مما امتلأتا بالدموع.
تلاقت عيناهما.
وفي لحظة واحدة، فهم كل شيء.
نظراتها العتابية
ونظراته صرخت باعتذار لم يجد طريقه إلى شفتيه.. ورغم ذلك رسم البرود
— ليلى… فيه حاجة؟
لم تجبه.
فقط نظرت إليه لثوانٍ، ثم انزلقت دمعة ساخنة على وجنتها.
مسحتها سريعًا، وكأنها تخجل حتى من دموعها أمامه، ثم استدارت وغادرت.
اتجهت إلى الدرج بخطوات متعثرة، ودموعها تسبقها.
أما عمران، فظل واقفًا مكانه، يتابعها بعينيه حتى اختفت.
التفت إلى السكرتيرة، وصوته خرج هادئًا بشكل مخيف:
— ليلى كانت عايزة إيه؟
نظرت إليه هدى باستغراب.
— ليلى مين؟
اشتعلت عيناه.
— البنت اللي كانت هنا.
— دي كانت عايزة تقابلك، بس قولتلها إن حضرتك مشغول… هي جت قبل كده برده، بس أنا قولتلها إن حضرتك مش فاضي.
تبدلت ملامحه تمامًا.
— إنتِ مين علشان تقرري أنا أقابل مين؟
ارتبكت وخفضت عينيها.
— آسفة… فكرت إن حضرتك
قاطعها بحدة:.. بقلم سيلا وليد
— إنتِ ماتـفكريش تاني.
ثم اتجه إلى مكتبه وأغلق الباب بعنف، غير مكترث بالعميل الذي كان لا يزال يقف بالخارج.
استند إلى الباب للحظة، وأغمض عينيه.
نظرتها لم تفارقه.
ذلك العتاب الصامت كان أقسى عليه من أي كلمة.
كيف لم يرَ أنها جاءت إليه؟
كيف سمح لها أن تخرج وهي تبكي؟
قبض يده، وزفر بعنف، وكأن شيئًا داخله يختنق.
وصلت ليلى إلى مكتب أخيها.
وحمدت الله حين وجدته بمفرده.
رفع فريد عينيه إليها، وما إن رأى وجهها المبلل بالدموع حتى نهض مذعورًا.
— ليلى!
لم تجبه.
اندفعت نحوه وألقت بنفسها بين ذراعيه، وانفجرت في بكاء مكتوم تحول سريعًا إلى شهقات متتالية.
تجمد جسده.. توقفت أفكاره.
كل ما استطاع عقله استيعابه سؤال واحد:
ماذا حدث لها؟
أبعدها عنه قليلًا، وأجلسها على المقعد، ثم جلس أمامها وأحاط وجهها بكفيه.
— مالك؟ إيه اللي حصل؟
هزت رأسها وهي تبكي.
— عايزة أرجع البلد… مش عايزة أقعد هنا. رجعني البلد حالًا يا فريد.
قطب جبينه.
— ليه؟ إيه اللي حصل؟
شهقت، ولم تستطع أن تنطق.
مسح دموعها بإبهامه، وصوته صار أكثر حنانًا:
— بطلي عياط وفهميني… حد زعلك؟
في تلك اللحظة رن هاتف المكتب.
رفع فريد السماعة.
— أيوه، مستر مدحت.
جاءه صوت مدحت:
— اطلع لي يا فريد، فيه شغل لازم نخلصه.
أغلق فريد الهاتف، ونظر إلى أخته بعجز.
نهضت ليلى سريعًا.
— شوف شغلك… أنا هروح.
أمسك يدها.
— لا، خليكي. هطلع أستأذن وأجيلك، عايز أعرف إيه اللي حصل معاكي.
هزت رأسها، ثم أجبرت نفسها على الابتسام.
— مفيش… ماما وبابا وحشوني بس.
اقترب منها واحتضن وجهها.
— يعني مفيش حد مزعلك؟
هزت رأسها بالنفي، بينما تهربت عيناها من عينيه.
— لا… هسيبك وأروح. عايزة أنام.
تنهد فريد.
— طيب يا حبيبتي. أنا مش هتأخر، وهاخد أجازة بكرة وننزل البلد. إيه رأيك؟
أومأت بصمت، ثم خرجت.
ظل فريد يراقبها حتى اختفت من أمامه.
في الأعلى، كان عمران يراقبها من خلال كاميرات الشركة.
رآها وهي تخرج وحدها.لم يتردد.
جمع أشياءه، وأخذ مفاتيح سيارته، ثم غادر خلفها.
كانت ليلى تقف أمام الشركة، تنتظر سيارة أجرة.
عيناها شاردتان في باب الشركة، وكأنها تستعيد كل شيء.. أول مرة دخلت ه

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى